حسن عيسى الحكيم
423
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
محمد بن حسام الدين الجزائري « 1 » . وأصبح عالما مرموقا وفقيها معروفا ، ومن شيوخ الإجازة في المدرسة النجفية « 2 » ، ولما زار السيد عباس المكي صاحب كتاب " نزهة الجليس " مدينة النجف عام 1132 ه ، اجتمع به ووصفه بالقول : " اجتمعت بالعالم الفاضل التقي النقي الكامل الشيخ محمد يحيى الخميسي « 3 » " ووصفه الشيخ حرز الدين بالعالم المحدث الراوية « 4 » . وكان السيد شمس الدين محمد بن بديع صاحب كتاب " حبل المتين " يروي عنه وقد وصفه بالعلم والفضل « 5 » . وهو إضافة إلى مكانته العلمية والفقهية كان أديبا شاعرا ، ومن شعره « 6 » : أتدري الليالي أي خصم تشاغبه * وأي همام بالبلايا تواثبه تجاهل هذا الدهر بي فتميلت * عليّ بأنواع الرزايا مناكبه وظن محالا ان أدين لحكمه * إذا لا علا قدري ولا عز جانبه وما الدهر خصم اتقيه فشأنه * وحربي فلا عاش امرؤ لا يحاربه واستقبل الخطب الجليل بثاقب * من العزم يعلو لا هب النار لاهبه وقد توفى الشيخ محمد يحيى الخمائسيّ في مدينة النجف الأشرف عام 1160 ه وأرخ السيد صادق الفحام وفاته بقوله « 7 » : لما نعى ناعيه قلت مؤرخا * ( العلم مات لموت يحيى والأدب )
--> ( 1 ) حرز الدين : معارف الرجال 3 / 289 . ( 2 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 256 . ( 3 ) المكي : نزهة الجليس 1 / 106 ، الخاقاني : شعراء الغري 10 / 234 . ( 4 ) حرز الدين : معارف الرجال 3 / 290 . ( 5 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 256 . ( 6 ) ن . م ، الأمين : أعيان الشيعة 47 / 149 ، الأميني : معجم رجال الفكر ص 168 . ( 7 ) الفحام : الديوان ورقة 19 ، الخاقاني : شعراء الغري 10 / 234 - 235 ، حرز الدين : معارف الرجال 3 / 290 .